النويري
24
نهاية الأرب في فنون الأدب
علما وخبرة ، تعاقدا على ذلك معاقدة شرعيّة بالإيجاب والقبول ، ثم تفرّقا بالأبدان عن تراض ؛ ويؤرّخ . وإذا أقرّ رجل بأنّ داره ملك لغيره [ كتب « 1 » ] : أقرّ فلان عند شهوده طوعا إقرارا صحيحا شرعيّا بأنّ جميع الدّار التي بيده وتصرّفه - وتوصف وتحدّد - ملك فلان ملكا صحيحا شرعيّا دونه ودون كلّ أحد بسببه « 2 » ، وأنّ ملكه لهذه الدّار سابق على هذا الإقرار ومقدّم عليه ؛ وصدّقه المقرّ له على ذلك تصديقا شرعيّا وقبل منه هذا الإقرار لنفسه قبولا شرعيّا ، وأقرّا بأنّهما عارفان بذلك المعرفة الشرعيّة النافية للجهالة ، وسلم المقرّ المذكور للمقرّ له جميع الدار المذكورة ، فتسلَّمها منه وصارت بيده وقبضه وحوزه ، وأقرّ المقرّ المذكور بأنّه لا حقّ له في هذه الدار ولا طلب بسبب ولا ملك ولا استحقاق منفعة بوجه من الوجوه الشرعيّة كلَّها على اختلافها ، وتصادقا على ذلك . وأما البيوع - فإنّه إذا ابتاع رجل دارا أو حصّة من دار أو غير ذلك كتب الكاتب ما مثاله : هذا ما اشترى فلان بماله لنفسه من فلان جميع الدّار الكاملة أرضا وبناء ، الآتي ذكرها ووصفها وتحديدها فيه ، التي ذكر البائع أنّها له وفى ملكه ويده وتصرّفه ؛ وإن كان عمرها كتب : « ومعروفة بإنشائه وعمارته » . وإن كان المبيع حصّة من دار كتب : جميع الحصّة التي مبلغها كذا وكذا سهما من أربعة وعشرين سهما شائعا غير مقسوم من « 3 » جميع الدار التي ذكر البائع أنّ
--> « 1 » هذه الكلمة ساقطة من الأصل ؛ والسياق يقتضيها . « 2 » « بسببه » صفة لقوله : « أحد » ، أي كل أحد متصل به . « 3 » « من جميع » متعلق بقوله : « مقسوم » .